أخرى ، كما يتّضح ذلك بملاحظة الأمثلة المذكورة .
فالثمرة بين التخصيص والحكومة ، تظهر في الظاهرين حينئذ لا يقدّم المحكوم ولو كان الحاكم أضعف منه ،
شرح
أخرى ) حتى يستطاع صرف الحاكم عن ظاهره ( كما يتّضح ذلك بملاحظة الأمثلة المذكورة ) .
مثلا : قول الشارع : « إذا شككت فابن على الأكثر » « 1 » المحكوم ، لا يكون بمجرّده قرينة على التصرّف في قوله : « لا شك لكثير الشك » « 2 » الحاكم بل لا بدّ من قرينة خارجية أخرى تقول - مثلا - بان المراد من : « لا شك لكثير الشك » هو :
أن كثير الشك قليل جدا في الخارج بحيث يكون وجوده كعدمه ، ومعه يكون المحكّم في كثير الشك أيضا البناء على الأكثر ، فيبقى عموم : « إذا شككت فابن على الأكثر » على حاله ، وذلك سواء في كثير الشك أو في غير كثير الشك ، فالتصرّف في الحاكم إذن ليس كالتصرف في الخاص كي يكون بمجرّد ضعف دلالته ، بل لا بدّ فيه من قرينة خارجية تدل على أن المراد من : « لا شك لكثير الشك » الحاكم هو : أن هذا القسم من الشك قليل - مثلا - أو ما أشبه ذلك .
وعليه : ( فالثمرة بين التخصيص والحكومة ، تظهر في الظاهرين ) مثل : « إذا شككت فابن على الأكثر » مع « لا شك لكثير الشك » ( حينئذ لا يقدّم المحكوم ) على الحاكم حتى ( ولو كان الحاكم أضعف منه ) أي : من المحكوم في الظهور
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 340 ح 992 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 8 ح 10451 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 602 .
( 2 ) - من القواعد الفقهية المصطادة من الروايات ، ويدل عليها : الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 358 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 153 وص 343 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 224 ، الاستبصار : ج 1 ص 374 ب 217 ح 5 .