تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ثم حكم بأن الأمارة الفلانية كخبر العادل الدال على حرمة العصير - حجة بمعنى أنه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤداه للواقع فاحتمال حلية العصير المخالف للأمارة بمنزلة العدم لا يترتب عليه حكم شرعي كأن يترتب عليه لولا هذه الأمارة . وهو ما ذكرنا من الحكم بالحلية الظاهرية فمؤدى الأمارات
شرح
أنه حلال أو حرام ، فالشارع جعله حلالا ( ثمّ حكم بأنّ الأمارة الفلانيّة - كخبر العادل الدالّ على حرمة العصير - ) إذا غلى ولم يذهب ثلثاه ( حجّة ) وجعله خبر العادل حجّة ( بمعنى : أنّه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤدّاه ) أي : مؤدّى ذلك الخبر ( للواقع ) فإنه إذا ورد الخبر بحرمة العصير ، فإنه يحتمل مع ذلك أن الخبر اشتباه وأن العصير حلال في الواقع ، لكن الشارع لمّا قال : « صدّق العادل » كان معناه : ألغ احتمال الخلاف . وعليه : ( فاحتمال حلّية العصير المخالف للأمارة ) التي هي هنا خبر العادل الدال على حرمة العصير بعد الغليان وقبل ذهاب الثلثين إنّما يكون ( بمنزلة العدم ) بمعنى : أنّه ( لا يترتّب عليه ) أي على هذا الاحتمال المخالف للخبر ( حكم شرعي ) ظاهري بحيث لو كان هذا الاحتمال لوحده ( كان يترتّب عليه لولا هذه الأمارة ، وهو ) أي : ذلك الحكم الشرعي الظاهري ( ما ذكرنا : من الحكم بالحلّية الظاهرية ) للعصير ، فإنّه لولا هذا الخبر كان يترتّب على العصير حكم الحلّية الظاهريّة ، وذلك بمقتضى : « كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه » « 1 » . إذن : ( فمؤدّى الأمارات ) والأدلة الاجتهادية ، مثل مؤدّى خبر العادل
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ( بالمعنى ) وقريب منه ح 39 والمحاسن : ص 495 ح 596 .