تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لأنّ صرفه عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة أخرى مدفوعة بالأصل . وأمّا الحكم بالتخصيص ، فيتوقّف على ترجيح ظهور الخاصّ ، وإلّا أمكن رفع اليد عن ظهوره وإخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه . فلنرجع إلى ما نحن بصدده من ترجيح حكومة الأدلّة الظنيّة على الأصول ، فنقول : قد جعل الشارع للشيء المحتمل للحلّ والحرمة حكما شرعيّا أعني : الحلّ ،
شرح
والدلالة ، وذلك ( لأنّ صرفه ) أي : صرف الدليل الحاكم ( عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة أخرى ) كالقرينة التي ذكرناها في الدلالة على عدم الفرق بين كثير الشك وغير كثير الشك ، في مسئلة البناء على الأكثر عند الشك ، وحيث أن القرينة الأخرى ( مدفوعة بالأصل ) فاللازم هو : تحكيم الحاكم على المحكوم ، لا جعل التعارض بينهما ، أو تحكيم المحكوم على الحاكم . هذا في الحكومة ( وأمّا الحكم بالتخصيص ، فيتوقّف على ترجيح ظهور الخاصّ ) بمرجّح داخلي أو خارجي ، عقلي أو لفظي ( وإلّا ) بأن لم يكن هناك مرجّح ( أمكن رفع اليد عن ظهوره ) أي : ظهور الخاص ( وإخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه ) الذي هو الظهور في العام . إذا عرفت معنى الحكومة والتخصيص والفرق بينهما ( فلنرجع إلى ما نحن بصدده من ترجيح حكومة الأدلّة الظنّية ) كالخبر الواحد ( على الأصول ) العملية ، من الاحتياط ، والبراءة ، وما أشبه ذلك ( فنقول : قد جعل الشارع للشيء المحتمل للحلّ والحرمة ) كالعصير العنبي ( حكما شرعيّا ) ظاهريا ( أعني : الحلّ ) حيث قال : « كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه » « 1 » فإذا شك في العصير
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ( بالمعنى ) وقريب منه ح 39 والمحاسن : ص 495 ح 596 .