الوصائل إلى الرسائل — صفحة 24
الموضع الخامس : ذكر بعض الأساطين : « أنّ الشك في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط ، بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل ، حكم الأجزاء في عدم الالتفات . وبتنقيح المناط في الوضوء أجروا حكمه في الغسل والتيمم . لكن لا يخفى : انّ كل ما ذكره المصنّف قدّس سرّه هو أشبه شيء بالاستيناس ، والّا فاللازم العمل بالرواية ، والاجماع المدّعى لا يمكن الاستناد اليه الّا من باب الاحتياط . [ الموضع الخامس في أنه هل يجري التجاوز والفراغ بالنسبة إلى الشرط أيضا ] ( الموضع الخامس : ) في أنه هل يجري التجاوز والفراغ بالنسبة إلى الشرط أيضا ، أو ان القاعدتين مختصتان بالجزء فقط ؟ . ( ذكر بعض الأساطين ) وهو الشيخ جعفر كاشف الغطاء : ( « أنّ الشك في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط ) كما إذا شك بعد ان فرغ من الصلاة في أنه كان متطهّرا أم لا ؟ ( بل الدخول فيه ) اي : في المشروط كما إذا شرع في الصلاة ثم شك في أنه دخلها بطهارة أم لا ؟ ( بل الكون على هيئة الداخل ) في الصلاة كما إذا رأى نفسه مستقبل القبلة متهّيئا ، فشك في أنه هل كبّر حتى يكون داخلا في الصلاة أو لم يكبّر حتى لا يكون داخلا فيها ؟ وفي نفس الوقت شك في أنه متطهر أم لا ؟ ففي كل هذه الصور من الشك في الشروط ، قال : بأن الحكم فيها ( حكم ) الشك في ( الأجزاء في عدم الالتفات ) إليها أيضا . واستدل عليه : بأنّ الروايات لبيان اعتبار ظاهر حال العاقل ، حيث إن العاقل لا يقدم على عمل وهو يريد ابراء ذمته الّا بعد احراز ما يعتبر فيه ، وهذه قاعدة