من اعتبار الشك في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط ، فأوجب إعادة المشروط .
والأقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط ، فيلغوا الشك في الشرط بالنسبة اليه ، لعموم لغويّة الشك في الشيء بعد التجاوز عنه .
أمّا بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه ، فلا ينبغي الاشكال في اعتبار الشك فيه ،
شرح
مثل صاحب المدارك والفاضل الهندي ( من اعتبار الشك في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط ، فأوجب إعادة المشروط ) وقال : بانّه إذا شك بعد ان صلّى الظهرين - مثلا - في أنه هل كان متوضئا أم لا ؟ فاللازم عليه ان يتوضأ ويعيد صلاة الظهرين .
ثم بعد أن ذكر المصنّف القولين والبعد بينهما أبدى نظره قائلا : ( والأقوى ) حسب المستفاد من الأدلة قول ثالث وهو : ( التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغوا الشك في الشرط بالنسبة اليه ) فإذا فرغ من صلاة الظهر - مثلا - ثم شك في أنه هل كان متوضئا أم لا ؟ لغى شكه فيما فرغ منه وصح ظهره ، وذلك ( لعموم لغويّة الشك في الشيء بعد التجاوز عنه ) فان الغاء الشك الأمرة به روايات التجاوز يعمّ الشك في مثل هذا الشرط بعد الاتيان بالمشروط .
هذا بالنسبة إلى المشروط الأوّل الذي فرغ منه ، و ( أمّا بالنسبة إلى مشروط آخر ) الذي هو صلاة العصر - مثلا - إذا ( لم يدخل فيه ) بعد ( فلا ينبغي الاشكال في اعتبار الشك فيه ) اي : الالتفات إلى الشرط المشكوك والاتيان به ثم الدخول في المشروط ، بمعنى : انه إذا أراد أن يصلّي العصر لزم عليه ان يتوضأ لها .