تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ثمّ إنّ فرض الوضوء فعلا واحدا لا يلاحظ حكم الشك بالنسبة إلى أجزائه ليس أمرا غريبا ، فقد ارتكب المشهور مثله في الأخبار السابقة بالنسبة إلى افعال الصلاة ، حيث لم يجروا حكم الشك بعد التجاوز في كلّ جزء من أجزاء القراءة حتى الكلمات والحروف ، بل الأظهر عندهم كون الفاتحة فعلا واحدا
شرح
انّ الشارع اعتبر الوضوء كله عملا واحدا بسيطا . هذا ، ولكن لا يخفى : إنّ الخبر بنظرنا ظاهر في معارضته للاجماع ، لا انه ظاهر في نفس المعنى المجمع عليه ، وحينئذ فلو أخذنا بالاجماع لزم طرح هذا الخبر والّا لم نعمل بالاجماع المنقول ، ويكون حال الوضوء بالنسبة إلى قاعدة التجاوز حال سائر الأعمال ، سواء قبل الفراغ منه أم بعده ، من جهة الغسلات والمسحات ، أم من جهة أجزاء الغسلات والمسحات . ( ثمّ إنّ فرض الوضوء فعلا واحدا ) لا أفعالا متعددة بحيث ( لا يلاحظ حكم الشك بالنسبة إلى أجزائه ) وإنّما يلاحظ حكم الشك بالنسبة إلى مجموعة من حيث هو مجموع ( ليس أمرا غريبا ) في الفقه ( فقد ارتكب المشهور مثله ) اي : مثل هذا الفرض ( في الأخبار السابقة ) الحاكمة بعدم اعتبار الشك بعد التجاوز ، وذلك ( بالنسبة إلى افعال الصلاة ، حيث لم يجروا حكم الشك بعد التجاوز في كلّ جزء من أجزاء القراءة حتى الكلمات والحروف ، بل الأظهر عندهم كون الفاتحة فعلا واحدا ) فإذا شك في أنه هل قرء الحمد أم لا وهو في آخرها ؟ لا يجرون قاعدة التجاوز ، فكيف بالشك في الكلمة الأولى وهو في الثانية ؟ أو الشك في الحرف الأوّل وقد بدأ بالحرف الثاني ؟ . نعم ، قال المحقق الأردبيلي - كما حكي عنه - بجريان قاعدة التجاوز في هذه