لأنّ الشرط المذكور من حيث كونه شرطا لهذا المشروط لم يتجاوز عنه ، بل محلّه باق ، فالشك في تحقّق شرط هذا المشروط شك في الشيء قبل تجاوز محلّه .
وربما بنى بعضهم ذلك على أنّ معنى عدم العبرة بالشك في الشيء بعد تجاوز المحلّ هو : البناء على الحصول
شرح
وإنّما يعتبر الشك فيه ويلزم الاتيان به ( لأنّ الشرط المذكور ) اي : الطهارة ( من حيث كونه شرطا لهذا المشروط ) الذي هو صلاة العصر - في المثال - ( لم يتجاوز عنه ، بل محلّه ) اي : محل الشرط الذي هو الوضوء - في المثال - ( باق ، فالشك في تحقّق شرط هذا المشروط ) الآخر ما دام لم يدخل فيه ولم يفرغ منه هو ( شك في الشيء قبل تجاوز محلّه ) فيلزم إذن ان يأتي بالشرط أولا ثم يأتي بالمشروط .
لا يقال : كيف تقولون بصحة الظهر ولزوم الطهارة للعصر ، مع أنه ان كان متوضئا حين أتى بالظهر صح اتيانه بالعصر بدون الطهارة ، وان لم يكن متوضئا بطل ظهره فلا يتمكن من الاتيان بالعصر حتى بعد التطهير لاشتراط الترتب بين العصر والظهر ؟ .
لأنّه يقال : التفكيك بين المتلازمين في الشرع غير عزيز كما تقدّم أمثلة كثيرة لذلك ممّا لا حاجة إلى اعادتها .
هذا ( وربّما بنى بعضهم ) اي : علّق بعض الفقهاء ( ذلك ) اي : القول بلغوية الشك وعدم لغويته بالنسبة إلى سائر الغايات المستقبلة ( على أنّ معنى عدم العبرة بالشك في الشيء بعد تجاوز المحلّ ) هل ( هو : البناء على الحصول ) اي :
حصول الشيء المشكوك وتحققه حتى يكون معنى قاعدة التجاوز فيما نحن فيه :
انه ابن علي حصول الطهارة ، وحينئذ تتساوى فيه الغايات السابقة واللاحقة .