تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
بل جعل بعضهم القراءة فعلا واحدا . وقد عرفت النصّ في الروايات على عدم اعتبار الهويّ للسجود والنهوض للقيام . وممّا يشهد لهذا التوجيه إلحاق المشهور الغسل والتيمّم بالوضوء في هذا الحكم إذ لا وجه له ظاهرا ، إلّا ملاحظة كون الوضوء امرا واحدا يطلب منه أمر واحد غير قابل للتّبعيض ، أعني : الطهارة .
شرح
الأمور أيضا . وكيف كان : فإنه لم يكن الأظهر عند المشهور جعل الفاتحة عملا واحدا فحسب ( بل جعل بعضهم ) كما يحكى عن الشيخ والشهيد الثاني كل ( القراءة فعلا واحدا ) لا افعالا متعدّدة . هذا ( وقد عرفت النصّ في الروايات على عدم اعتبار الهويّ للسجود والنهوض للقيام ) لصريح : حتى يسجد وحتى يقوم ، والّا لم يكن من قاعدة التجاوز إذا شك في السجود وهو في حال النهوض ، أو شك في الركوع وهو في حال الهويّ إلى السجود ، فيظهر من ذلك كله انه لا بعد في عدم اعتبار الدخول بجزء آخر من الوضوء ، ووجوب الاتيان بالمشكوك ما لم يحصل الفراغ من كل الوضوء ، فلا تجري إذن قاعدة الفراغ في أجزاء الوضوء ، كما لا تجري في أجزاء الوجه واليد . ( وممّا يشهد لهذا التوجيه ) وهو اعتبارهم الوضوء شيئا واحدا ، لا شيئا ذا أجزاء ( إلحاق المشهور الغسل والتيمّم بالوضوء في هذا الحكم ) فلا يجرون قاعدة الفراغ في الغسل والتيمم الّا بعد الفراغ من الجميع . وإنّما يشهد له هذا الالحاق ( إذ لا وجه له ) اي : للالحاق هنا وجها ( ظاهرا ، إلّا ملاحظة كون الوضوء امرا واحدا يطلب منه أمر واحد غير قابل للتّبعيض ، أعني : الطهارة )