ليوجب ذلك الاشكال في الحصر المستفاد من الذيل .
شرح
أي : بعد غسل تمام اليد .
وعليه : فإنه لو لوحظ الوضوء أجزاء ستة - مثلا - كان معناه : انه إذا غسل اليد اليمنى وشك في غسل الوجه كان اللازم عدم الاعتناء به والحكم بأنه قد غسل وجهه ، وكذلك إذا لوحظ اليد أجزاء متعدّدة كان اللازم انه إذا شك في غسل الذراع وهو مشتغل بغسل الكف ان لا يعتني بغسل الذراع ويحكم بأنه قد غسله ، بل يلاحظ الوضوء كله عملا واحدا كما يلاحظ كل اليد شيئا واحدا ، وإذا كان كذلك فلا يعقل التجاوز فيه الّا بالفراغ منه ، ومعه لا يكون القول بالاعتناء بالشك في الوضوء مخالفا للاجماع ولا معارضا لاخبار التجاوز .
والحاصل : انا لا نقول بأن الوضوء أجزاء ، واليد أجزاء ( ليوجب ذلك الاشكال في الحصر المستفاد من الذيل ) اي : ذيل الرواية حيث قال عليه السّلام فيه : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » .
فان مفهوم هذا الحصر هنا هو : انه إذا شك في جزء من عمل واحد أو شيء واحد بعد تمامه لا يلتفت اليه ، فلا يلاحظ للوضوء اجزاء ، كما لا يلاحظ لليد اجزاء ، وإنّما يلاحظ الوضوء عملا واحدا كما يلاحظ اليد شيئا واحدا ، فإذا شك في غسل الذراع وهو في الكف ، أو شك في غسل اليمنى وهو في اليسرى يلزم الاعتناء بهذا الشك لأنه لم يجزه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، السرائر : ج 3 ص 554 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .