ينطبق على الواحد التخييري .
وأيضا فليس المقام من قبيل ما كان الخارج من العام فردا معيّنا في الواقع غير معيّن عندنا ، ليكون الفرد الآخر غير المعيّن باقيا تحت العام ، كما إذا قال : أكرم العلماء ، وخرج فرد واحد غير معيّن عندنا ،
شرح
ينطبق على الواحد التخييري ) كما كان يخرج - مثلا - عن عموم : « انقذ كل غريق » حيث إن عمومه يشمل انقاذ الغريقين معا ، لكن عجز المكلّف أوجب مخالفته ، فخرج عن عمومه عنوان ينطبق ذلك العنوان على ما يكون معناه :
وجوب العمل بانقاذ أحد الغريقين تخييرا ، فيختار أحدهما ، بينما ما نحن فيه ليس كذلك .
( و ) هنا توهم ثان وهو : انّه يوجد في مورد تعارض الاستصحابين قبل طروّ العلم الاجمالي استصحابين ، لكن بعد طروّ العلم الاجمالي يزول أحدهما ويبقى الآخر المعيّن في الواقع المجهول عندنا ، فيكون من الدوران بين المحذورين : حرمة نقض أحد الاستصحابين للنهي : « لا تنقض » ووجوب نقض الآخر للرأي : « بل انقضه بيقين آخر » وحكمه التخيير ، فيعمل بأحد الاستصحابين تخييرا ، فانّ هذا الكلام الجديد غير تام ( أيضا ) كما لم يتم الكلام السابق .
وإنّما لم يتم هذا أيضا ، لأنّه كما قال : ( فليس المقام ) أي : مقام تعارض الاستصحابين ( من قبيل ما كان الخارج من العام فردا معيّنا في الواقع غير معيّن عندنا ، ليكون الفرد الآخر ) المعيّن في الواقع ( غير المعيّن ) عندنا ( باقيا تحت العام ، كما إذا قال : أكرم العلماء ، وخرج فرد واحد غير معيّن عندنا ) معيّن في الواقع ، وذلك كما لو قال بعد قوله « أكرم العلماء » : لا تكرم زيدا ، وتردّد زيد