تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لحرمة نقض كلا اليقينين موجودا منع عنهما عدم القدرة . نعم ، مثال هذا في الاستصحاب أن يكون هناك استصحابان بشكّين مستقلّين امتنع شرعا أو عقلا العمل بكليهما ، من دون علم اجمالي بانتقاض أحد المستصحبين بيقين الارتفاع ، فانّه يجب حينئذ العمل بأحدهما المخيّر وطرح الآخر ، فيكون الحكم الظاهري مؤدّى أحدهما . وإنّما لم نذكر هذا القسم في أقسام تعارض
شرح
( لحرمة نقض كلا اليقينين موجودا ) حينئذ حتى يكون قد ( منع عنهما ) أي : عن كليهما معا ( عدم القدرة ) من المكلّف على العمل بهما ، بل انّه لا مقتضي في البين رأسا ، بعدم العلم الاجمالي بتنجّس أحد الإناءين . ( نعم ، مثال هذا ) الذي يكون المقتضي والملاك للعمل بهما موجودا في الفردين ، لكن المكلّف لا قدرة له على العمل بكليهما فيما نحن فيه ، أي : ( في الاستصحاب ) هو : ( أن يكون هناك استصحابان بشكّين مستقلّين ) أي : بلا وجود علم اجمالي في البين مخالف لأحد الاستصحابين ، ولكن مع ذلك قد ( امتنع شرعا أو عقلا العمل بكليهما ، من دون علم اجمالي بانتقاض أحد المستصحبين بيقين الارتفاع ) أي : بأن لا يكون كما في مثال اليقين بتنجّس أحد الإناءين الطاهرين ( فانّه يجب حينئذ العمل بأحدهما المخيّر وطرح الآخر ) كما كان يجب في مثال : اكرام العالمين ، وانقاذ الغريقين ، والأخذ بالخبرين ، حيث يعمل حينئذ بأحد الاستصحابين تخييرا ( فيكون الحكم الظاهري مؤدّى أحدهما ) فقط دون الآخر . ( وإنّما لم نذكر هذا القسم ) الأخير قسما خامسا ( في أقسام تعارض
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 227 | السيد محمد الحسيني الشيرازي