تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ومن حيث أنّه شك في أجزاء عمل قبل الفراغ منه يدخل في هذا الخبر . ويمكن أن يقال لدفع جميع ما في الخبر من الاشكال : إنّ الوضوء بتمامه في نظر الشارع فعل واحد باعتبار وحدة مسبّبه ، وهي الطهارة ، فلا يلاحظ كلّ فعل منه بحاله حتى يكون موردا لتعارض هذا الخبر مع الأخبار السابقة ، ولا يلاحظ بعض أجزائه ، كغسل اليد - مثلا - شيئا مستقلا يشك في بعض أجزائه قبل تجاوزه أو بعده ،
شرح
المشكوك ، كما قال : ( ومن حيث أنّه شك في أجزاء عمل ) واحد ( قبل الفراغ منه يدخل في هذا الخبر ) القائل بالاعتناء بالشك قبل الفراغ من العمل واتيان الأمر المشكوك . ( ويمكن أن يقال : لدفع جميع ما في الخبر من الاشكال ) من معارضة الاجماع من جهة ، ومعارضة الأخبار من جهة أخرى : ( إنّ الوضوء بتمامه في نظر الشارع فعل واحد ) بسيط وليست افعالا متعددة ، وذلك ( باعتبار وحدة مسبّبه وهي الطهارة ) . وعلى هذا ( فلا يلاحظ كلّ فعل منه ) اي : من الوضوء ( بحاله ) اي : شيئا مستقلا برأسه كي يكون هناك ستة اعمال : غسل الوجه وغسل اليدين والمسح ثلاث مرات ( حتى يكون موردا لتعارض هذا الخبر مع الأخبار السابقة ، و ) هو : كون هذا الخبر دالا على عدم الاعتناء بالشك والأخبار السابقة دالة على الاعتناء به . كما ( لا يلاحظ بعض أجزائه ) اي : اجزاء الوضوء ( كغسل اليد - مثلا - شيئا مستقلا يشك في بعض أجزائه ) اي : اجزاء اليد من غسل الأصابع أو الكف أو الزند أو الذراع ، وذلك ( قبل تجاوزه ) اي : قبل تجاوز غسل اليد كاملا ( أو بعده )