ثمّ اعلم أنّه قد حكى بعض مشايخنا المعاصرين عن الشيخ علي في حاشية الروضة : « دعوى الاجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي » .
ولعلّها مستنبطة حدسا من بناء العلماء واستمرار السيرة على ذلك ، إذ لا يعارض أحد استصحاب كرّية الماء باستصحاب بقاء النجاسة فيما يغسل به ،
شرح
ما ذكره المصنّف : من أنه لا يمكن الجمع بين الأصلين المذكورين ، وإنّما يلزم تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي .
( ثمّ اعلم أنّه قد حكى بعض مشايخنا المعاصرين ) ولعله أراد به أستاذه شريف العلماء رحمه اللّه ( عن الشيخ علي ) حفيد الشهيد الثاني ( في حاشية الروضة :
« دعوى الاجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي ) كاستصحاب عدم التذكية ( على الحكمي » ) كاستصحاب طهارة الماء ، فإنه إذا كان هناك استصحاب موضوعي واستصحاب حكمي قدّم الاستصحاب الموضوعي على الاستصحاب الحكمي ، فيتقدّم استصحاب عدم التذكية على استصحاب طهارة الماء القليل الملاقي له .
( ولعلّها ) أي : لعل دعوى الاجماع هذه من الشيخ علي - حفيد الشهيد الثاني - تكون ( مستنبطة حدسا من بناء العلماء واستمرار السيرة على ذلك ) لا حسا ، فكأن الشيخ علي تتّبع فتاوى العلماء في الجملة فوجد أنهم يقدّمون الأصل الموضوعي على الحكمي ، فظن أنهم مجمعون على ذلك ، فادّعى الاجماع حدسا من فتاواهم ( إذ ) من المعلوم : انه ( لا يعارض أحد استصحاب كرّية الماء ) الذي هو استصحاب موضوعي ( باستصحاب بقاء النجاسة فيما يغسل به )