تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مع أنّ الاستصحاب في الشك السببي دائما من قبيل الموضوعي بالنسبة إلى الآخر ، لأنّ زوال المستصحب الآخر من أحكام بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي ، فهو له من قبيل الموضوع للحكم ، فانّ طهارة الماء من أحكام الموضوع الذي حمل عليها زوال النجاسة عن المغسول به .
شرح
الوجه الثاني : ( مع أنّ الاستصحاب في الشك السببي ) سواء كان مورده في الموضوع كالأمثلة المتقدمة ، أو في الحكم كاستصحاب الطهارة للماء الذي غسل به ثوب نجس ، يكون ( دائما من قبيل الموضوعي بالنسبة إلى الآخر ) أي : إلى الاستصحاب المسبّبي . وذلك ( لأنّ زوال المستصحب الآخر ) المسبّب هو ( من أحكام بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي ) كما ذكرناه في الأمثلة السابقة . إذن : ( فهو ) أي : الاستصحاب السببي ( له ) أي : بالنسبة إلى الاستصحاب المسبّبي ( من قبيل الموضوع للحكم ) أي : ان المستصحب السببي كالموضوع ، والمستصحب المسبّبي كالحكم ، وكلّما وجد الموضوع ترتّب عليه الحكم . وعليه : ( فانّ طهارة الماء ) الذي هو سببي ( من أحكام الموضوع الذي حمل عليها ) أي : على الطهارة المستصحبة ( زوال النجاسة عن المغسول به ) أي : عن الثوب المغسول بذلك الماء ، فبقاء طهارة الماء بمنزلة الموضوع ، وزوال نجاسة الثوب بمنزلة الحكم ، فيترتب عليه ، كما يترتب زوال نجاسة الثوب الذي هو بمنزلة الحكم ، على بقاء كرّية الماء الذي هو بمنزلة الموضوع ، بلا فرق بين الموردين : السببي الحكمي ، وهو طهارة الماء والسببي الموضوعي وهو كرّية