تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وأضعف من ذلك حكمه في الثوب الرطب المستصحب النجاسة المنشور على الأرض بطهارة الأرض ، إذ لا دليل على أنّ النجس بالاستصحاب منجّس . وليت شعري ! إذا لم يكن النجس بالاستصحاب
شرح
انّ الشك في تنجّس الملاقي لهذا الجلد ، وكذا الشك في جواز الصلاة مع هذا الجلد ، كلاهما مسبّبان عن الشك في التذكية ، فان أجرينا استصحاب عدم التذكية يلزم القول بتنجّس الملاقي ، وبعدم جواز الصلاة فيه معا ، وإلّا فلا ، وحينئذ لا معنى لترتب أحد الأثرين الذي هو حرمة الصلاة مع هذا الجلد ، دون الأثر الآخر الذي هو تنجس ملاقيه . ( وأضعف من ذلك حكمه ) أي حكم المحقق القمّي رحمه اللّه ( في الثوب الرطب المستصحب النجاسة المنشور على الأرض ) حكما ( بطهارة الأرض ) مع أن النجس الرطب يسري نجاسته إلى ما يلاقيه . قال : ( إذ لا دليل على أنّ النجس بالاستصحاب منجّس ) ممّا يظهر منه ان المحقّق القمي يرى أن النجس ، المعلوم بالوجدان أو بالبينة منجّس لا غيره ، فإذا استصحبنا نجاسة الثوب فيما لو لم نعلم هل طهّره أحد أو لم يطهّره ؟ لا يكون منجّسا . هذا هو ما يراه المحقّق القمي هنا من الجمع بين الاستصحابين : استصحاب طهارة الأرض ، واستصحاب نجاسة الثوب ، وأمّا كون هذا أضعف من سابقه ، فلتعليله الجمع بين الأصلين : السببي والمسبّبي بعدم الدليل على انّ مستصحب النجاسة منجّس . قال المصنّف في جوابه : ( وليت شعري إذا لم يكن النجس بالاستصحاب