تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بخلاف ذلك المستصحب مثلا : إذا ثبت في الشرع : أنّ الحكم بكون الشيء ميتة يستلزم الحكم بنجاسة الماء القليل الواقع فيه ، فلا يجوز الحكم بطهارة الماء القليل ونجاسة الحيوان في مسألة الصيد المرميّ الواقع فيه وأنكر بعض الأصحاب ثبوت هذا التلازم وحكم بنجاسة الصيد وطهارة الماء » ، انتهى .
شرح
الشيء كاستصحاب نجاسة الثوب الرطب المنشور على الأرض فيما لو كان ( بخلاف ذلك المستصحب ) وهو في مثالنا طهارة الأرض ، فان استصحاب طهارة الأرض يخالفه استصحاب نجاسة الثوب المنشور عليها . قال : ( مثلا : إذا ثبت في الشرع : أنّ الحكم بكون الشيء ميتة ) كالصيد المشكوك ذكاته الواقع في الماء القليل ، فإنه ( يستلزم الحكم بنجاسة الماء القليل الواقع فيه ) أي : الذي وقع فيه ذلك الصيد ( فلا يجوز ) الجمع بين الاستصحابين السببي والمسبّبي ، يعني : لا يجوز ( الحكم بطهارة الماء القليل ) لاستصحاب طهارته ( ونجاسة الحيوان ) لاستصحاب عدم التذكية ( في مسألة الصيد المرميّ الواقع فيه ) أي : في ذلك الماء ، فان الاستصحابين لا يجتمعان ، لأن الاستصحاب في الملزوم السببي يمنع من الاستصحاب في اللازم المسبّبي . ثم قال : ( وأنكر بعض الأصحاب ثبوت هذا التلازم ) في ظاهر الشرع بين استصحاب عدم التذكية السببي ، وبين نجاسة الماء المسبّبي ، فلم يقل بتقديم الأصل السببي على المسبّبي ، بل جمع بين الأصلين على ما مرّ سابقا ( و ) لذلك ( حكم بنجاسة الصيد وطهارة الماء » « 1 » ، انتهى ) كلام الفاضل التوني ممّا يؤيّد
هامش
( 1 ) - الوافية : مخطوط .