منجّسا ، ولا الطاهر به مطهّرا ، فكان كلّ ما ثبت بالاستصحاب لا دليل على ترتيب آثار الشيء الواقعي عليه ، لأنّ الأصل عدم تلك الآثار ، فأيّ فائدة في الاستصحاب ؟ .
وقال في الوافية في شرائط الاستصحاب : « الخامس : أن لا يكون هناك استصحاب في أمر ملزوم له
شرح
منجّسا ، ولا الطاهر به ) أي : بالاستصحاب كالماء المستصحب الطهارة ( مطهّرا ) على ما يظهر من كلام القمي .
إذن : ( فكان كلّ ما ثبت بالاستصحاب لا دليل على ترتيب آثار الشيء الواقعي عليه ) فلا يترتب على مستصحب النجاسة آثار النجس ، كما لا يترتب على مستصحب الطهارة آثار الطاهر ، وهكذا .
وإنّما يستلزم هذا الجمع عدم ترتيب الآثار الشرعية لكل ما يثبت بالاستصحاب ( لأنّ الأصل عدم تلك الآثار ) الحادثة التي نريد ترتيبها بسبب الاستصحاب ، كترتيب الطهارة على الثوب النجس المغسول بماء مستصحب الطهارة ، وترتيب النجاسة على الأرض الطاهرة المنشور عليها الثوب الرطب المستصحب الطهارة ، وهكذا ، ومعه ( فأيّ فائدة في الاستصحاب ؟ ) علما بأنّ الاستصحاب إنّما هو لترتيب الآثار ، فإذا لم يفد ذلك لغى الاستصحاب بالمرّة ، وذلك ما لا يقول به أحد .
( وقال ) صاحب كتاب الوافية وهو الفاضل التوني ( في الوافية في شرائط الاستصحاب ) ما يؤيّد قول المصنّف في تقديم الأصل السببي على المسبّبي ، فإنه قال : ( « الخامس : أن لا يكون هناك ) عند اجراء الاستصحاب في شيء كاستصحاب طهارة الأرض ( استصحاب في أمر ملزوم له ) أي : ملزوم لذلك