لفرعيّته فيه » ، انتهى .
وليت شعري ! هل نجاسة الماء إلّا من أحكام الميتة ؟ فأين الأصالة والفرعية ، وتبعه في ذلك بعض من عاصرناه ، فحكم في الجلد المطروح بأصالة الطهارة وحرمة الصلاة فيه .
ويظهر ضعف ذلك ممّا تقدّم .
شرح
( لفرعيّته فيه » « 1 » ) أي : لفرعية الحكم في كل منهما ، لأنه كان ثانيا وبالعرض ، فلا يجري الاستصحاب فيه .
وعليه : فيكون خلاصة قوله بالجمع هو : أن نعمل بأصالة الطهارة في الماء دون الصيد ، فلا نقول بحلّية الصيد ، وكذلك نعمل بأصالة عدم التذكية في الصيد دون الماء ، فلا نقول بنجاسة الماء ، وبذلك نكون قد جمعنا بين الأصلين : السببي والمسبّبي ( انتهى ) كلام الايضاح .
( وليت شعري ) أي : ليت علمي - كما في كتاب العين للخليل - ( هل نجاسة الماء إلّا من أحكام الميتة ؟ فأين الأصالة والفرعية ) حتى نفكّك بينهما ؟ .
( وتبعه ) أي : تبع الايضاح ( في ذلك ) التقريب الذي قرّب به الجمع بين الأصلين : السببي والمسبّبي ( بعض من عاصرناه ) وهو صاحب القوانين المحقّق القمي رحمه اللّه ( فحكم في الجلد المطروح ) في أرض يشك معه في تذكية الجلد ( بأصالة الطهارة ) في ذلك الجلد ، فلا يتنجّس ملاقيه ( وحرمة الصلاة فيه ) أي :
في ذلك الجلد ، وذلك لأصالة الاشتغال في الصلاة إلّا ما إذا أحرز حلّية وطهارة لباس المصلي .
( ويظهر ضعف ذلك مما تقدّم ) من أنه لا تفكيك بين الأمرين ، لوضوح :
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد في شرح القواعد : ج 1 ص 24 .