تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
القليل ، من : « أنّ لأصالة الطهارة حكمين : طهارة الماء وحلّ الصيد ، ولأصالة الموت حكمان : لحوق أحكام الميتة للصيد ونجاسة الماء ، فيعمل بكلّ من الأصلين في نفسه لأصالته دون الآخر
شرح
القليل ) حيث لم نعلم هل انّ موته مستند إلى الماء ، أو انّ موته مستند إلى الرمي ؟ فإن ما ذكره في الإيضاح ( من ) الجمع بين الأصلين هنا هو على ما يلي : قال : ( « أنّ لأصالة الطهارة حكمين : طهارة الماء ) وهو أولا وبالذات يعني بمدلوله المطابقي ( وحلّ الصيد ) وهو ثانيا وبالعرض يعني بمدلوله الالتزامي ، فان استصحاب طهارة الماء يقتضي بالأصالة والدلالة المطابقية طهارة الماء ، كما أنه يقتضي بالعرض والدلالة الالتزامية حلّية الصيد ، فطهارة الماء متبوع وملزوم ، وحلّ الصيد تابع ولازم . ( ولأصالة الموت ) وعدم التذكية أيضا ( حكمان : لحوق أحكام الميتة ) وهو أوّلا وبالذات وبالمدلول المطابقي ( للصيد ) المذكور ( ونجاسة الماء ) الملاقي لهذا الصيد وهو ثانيا وبالعرض وبالمدلول الالتزامي ، فان استصحاب عدم التذكية يقتضي بالأصالة والدلالة المطابقية كون الصيد ميتة ، كما أنه يقتضي بالعرض والدلالة الالتزامية تنجّس الماء الملاقي له ، فعدم التذكية متبوع وملزوم ، وتنجس ملاقيه تابع ولازم . قال : ( فيعمل بكلّ من الأصلين ) المتبوعين ( في نفسه ) أي : في مدلوله المطابقي ( لأصالته ) أي : لأن الحكم في كل من هذين الأصلين المتبوعين كان أولا وبالذات ( دون الآخر ) أي : دون كل من الأصلين التّابعين ، اللذين كان الحكم في كل منهما بالمدلول الالتزامي ، فإنه لا يعمل بكل من هذين الأصلين التابعين