والمنع عن استصحابه في الصلاة ، فلا ريب أنّ استصحاب طهارة الملاقي ، واستصحاب جواز الصلاة معه قبل زهاق روحه ، نسبتهما إليه كنسبة استصحاب طهارة الماء إليه .
ومما ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره في الايضاح تقريبا للجمع بين الأصلين في الصيد الواقع في الماء
شرح
ما يلاقي هذا الصيد بعد الحكم بموته ( والمنع عن استصحابه ) أي : عن حمل شيء من الصيد معه ( في الصلاة ، فلا ريب ) في أنه يرد عليه : ( أنّ استصحاب طهارة الملاقي ، واستصحاب جواز الصلاة معه قبل زهاق روحه ) المسبّب عن الشك في التذكية ( نسبتهما إليه ) أي : نسبة طهارة سائر ما يلاقي الصيد ، وحمل شيء منه في الصلاة إلى الحكم بموت الصيد ( كنسبة استصحاب طهارة الماء إليه ) أي : إلى الحكم بموت الصيد : فإنه مسبّب عن الشك في التذكية أيضا ، فلما ذا التفكيك بينهما ؟ .
وبعبارة أخرى : إنّا لو أجرينا استصحاب طهارة الماء ، ولم نقدّم استصحاب عدم التذكية عليه ، لزم أن نجري استصحاب طهارة سائر ما يلاقي الصيد ، وأن نجري أيضا استصحاب ما كان قبل زهاق روح الصّيد من جواز حمل المصلّي شيئا من أجزائه معه في الصلاة ، والمفروض انكم لا تجرونه فيهما : فإذا لم تجروا الاستصحابين الأخيرين لزم أن لا تجروا الاستصحاب الأوّل أيضا ، وذلك لأن نسبتهما ونسبته إليه واحدة ، فالتفريق بين الموردين لما ذا ؟ .
( ومما ذكرنا ) في ردّ القول الثالث : من أنه لا معنى للجمع بين الاستصحابين :
السببي والمسبّبي ( يظهر النظر فيما ذكره في الايضاح تقريبا للجمع بين الأصلين ) السببي والمسبّبي ، وذلك كما ( في الصيد الواقع ) ميّتا ( في الماء