وحينئذ فقوله عليه السّلام : « إنّما الشك » مسوق لبيان قاعدة الشك المتعلّق بجزء من أجزاء عمل ، وأنّه إنّما يعتبر إذا كان مشتغلا بذلك العمل غير متجاوز عنه .
هذا ، ولكن الاعتماد على ظاهر ذيل الرواية
شرح
في غسل اليد اليسرى ، وغير ذلك ، فإنه يجب عليه الاعتناء به واتيانه ، وحيث إن ظاهر هذا الحديث مخالف لهذا الاجماع ، فلا بد من ارجاع ضمير غيره إلى الوضوء ، لا إلى ما هو ظاهر الحديث من الارجاع إلى شيء .
( وحينئذ ) اي : حين كان الضمير عائدا إلى الوضوء لا إلى شيء من الوضوء ( فقوله ) عليه السّلام : ( « إنّما الشك ) إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » ( مسوق لبيان قاعدة الشك المتعلّق بجزء من أجزاء عمل ) من اعمال الوضوء ( وأنّه ) أي : الشك ( إنّما يعتبر ) ويلتفت اليه ( إذا كان مشتغلا بذلك العمل غير متجاوز عنه ) إلى غيره ، فيكون حينئذ مراد المصنّف من قوله : « ان حكم الوضوء من باب القاعدة لا خارج منها بناء على عود ضمير غيره إلى الوضوء » هو ما سيشير اليه : من أن الوضوء امر بسيط ولا يعقل فيه التجاوز الّا بالفراغ منه .
( هذا ) تمام الكلام في معنى الرواية وعدم الاعتماد على ظاهرها بارجاع الضمير في « غيره » إلى الوضوء حتى لا يخالف الاجماع .
( ولكن الاعتماد على ) ظاهرها وارجاع الضمير في « غيره » إلى الشيء ، لدلالة ( ظاهر ذيل الرواية ) القائل : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » عليه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، السرائر : ج 3 ص 554 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .