مشكل ، من جهة أنّه يقتضي بظاهر الحصر : أنّ الشك الواقع في غسل اليد باعتبار جزء من أجزائه لا يعتنى به إذا جاوز غسل اليد مضافا إلى أنّه معارض للاخبار السابقة ، فيما إذا شك في جزء من الوضوء بعد الدخول في جزء من الوضوء بعد الدخول في جزء آخر قبل الفراغ منه ، لأنّه باعتبار أنّه شك في وجود شيء بعد تجاوز محلّه يدخل في الأخبار السابقة ،
شرح
( مشكل ، من جهة أنّه يقتضي بظاهر الحصر : أنّ الشك الواقع في غسل اليد باعتبار جزء من أجزائه لا يعتنى به إذا جاوز غسل اليد ) وقد عرفت : انه مخالف للاجماع .
وإن شئت قلت : ان ضمير « غيره » ان عاد إلى الشيء كما هو ظاهر الرواية خالف الاجماع ووافق أخبار التجاوز ، وان عاد إلى الوضوء وافق الاجماع وخالف اخبار التجاوز ، ولذلك قال : ( مضافا إلى أنّه معارض للاخبار السابقة فيما إذا شك في جزء من الوضوء بعد الدخول في جزء من الوضوء بعد الدخول في جزء آخر قبل الفراغ منه ) وذلك كما إذا شك في غسل الوجه حال كونه يغسل اليد اليمنى ، ولم يفرغ بعد من الوضوء .
وإنّما يكون ذلك معارضا لأخبار التجاوز ( لأنّه باعتبار أنّه شك في وجود شيء بعد تجاوز محلّه يدخل في الأخبار السابقة ) الدالة على التجاوز ، حيث إن ظاهر تلك الأخبار هو : عدم الاعتناء بهذا الشك الذي قد تجاوزه ودخل في غيره .
هذا كله من جهة ، ومن جهة أخرى : ان الوضوء كلّه عمل واحد ، والتجاوز لا يعقل فيه الّا بالفراغ منه ، فيكون مشمولا للخبر القائل بالاعتناء بالشك واتيان