نعم ، ربما قيل : إنّ تحريم الصيد إن كان لعدم العلم بالتذكية ، فلا يوجب تنجّس الملاقي ، وإن كان للحكم عليه شرعا بعدمها اتجه الحكم بالتنجيس .
ومرجع الأوّل إلى كون حرمة الصيد مع الشك في التذكية للتعبّد من جهة الاخبار المعلّلة لحرمة أكل الميتة بعدم العلم بتذكيته .
شرح
ونجاسته ، وغير ذلك ، فلا يجري استصحاب الطهارة في الماء .
( نعم ، ربما قيل : إنّ تحريم الصيد ) إنّما يكون نتيجة لأحد أمرين :
أولا : ( إن كان لعدم العلم بالتذكية ) أي : بأن قال الشارع : ان كل ما لم يعلم تذكيته فهو حرام تعبّدا بمعنى : أصالة الحرمة في اللحوم ، وهو غير أصالة عدم التذكية ، ومعه ( فلا يوجب تنجّس الملاقي ) لأن حكم الشارع إنّما كان على الحرمة فقط ، ولم يكن على أنه غير مذكّى حتى يحكم بنجاسة ملاقيه .
ثانيا : ( وإن كان للحكم عليه شرعا بعدمها ) أي : وان كان تحريم الصيد المشكوك تذكيته إنّما هو من جهة حكم الشرع بعدم التذكية ، وذلك بأن قال الشارع : إنّ كل ما لم يعلم تذكيته فهو غير مذكّى ، بمعنى : أصالة عدم التذكية ، وهو غير أصالة الحرمة ، ومعه فقد ( اتجه الحكم بالتنجيس ) لأن غير المذكّى حرام ونجس ، فيكون متنجّسا .
( ومرجع الأوّل ) أي : كون التحريم لعدم العلم بالتذكية الذي مرّ انه بمعنى أصالة الحرمة ( إلى كون حرمة الصيد مع الشك في التذكية ) إنّما هو ( للتعبّد من جهة الاخبار المعلّلة لحرمة أكل الميتة ) أي : المشكوك التذكية تعليلا ( بعدم العلم بتذكيته ) أي : ان الاخبار تقول : ان كل ما لم يعلم تذكيته فهو حرام تعبّدا ، وهذا هو معنى أصالة الحرمة ، وهو غير أصالة عدم التذكية على ما عرفت - والحرمة