تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بأنّ استصحاب الطهارة عند الشك في الحدث ، معارض باستصحاب عدم براءة الذمّة بالصلاة بالطهارة المستصحبة . وقد عرفت : أنّ المنصوص في صحيحة زرارة العمل باستصحاب الطهارة على وجه يظهر منه خلوّه عن المعارض ، وعدم جريان استصحاب الاشتغال . وحكي عن العلامة في بعض كتبه : الحكم بطهارة الماء القليل الواقع
شرح
« المعتبر » هو كتاب فقهي قد صدّره المحقق بشيء من الأصول وقال فيه : ( بأنّ ) الأصل السببي الذي هو ( استصحاب الطهارة عند الشك في الحدث ، معارض ) بالأصل المسبّبي يعني : ( باستصحاب عدم براءة الذمّة بالصلاة بالطهارة المستصحبة ) ومع تعارضهما يتساقطان ، فيرجع إلى قاعدة اشتغال ذمته بالصلاة ، فيجب عليه أداء الصلاة ثانية بطهارة قطعية . وإنّما صرّح المحقق بالتساقط لأنه يرى المعارضة بين الاستصحابين : السببي والمسبّبي ( وقد عرفت : أنّ المنصوص في صحيحة زرارة « 1 » ) المتقدّمة ، الواردة فيمن توضأ ثم عرضت عليه الخفقة والخفقتان هو : ( العمل باستصحاب الطهارة ) وصحة الصلاة ، وذلك ( على وجه يظهر منه خلوّه ) أي : خلوّ استصحاب الطهارة السببي ( عن المعارض ، و ) هو استصحاب الاشتغال المسبّبي ، يعني : ( عدم جريان استصحاب الاشتغال ) فلا يجري استصحاب اشتغال ذمته بالصلاة التي صلاها بالطهارة المستصحبة لأنّه استصحاب مسبّبي . هذا ( وحكي عن العلامة في بعض كتبه : الحكم بطهارة الماء القليل الواقع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .