تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وعن تنظير وجوب الفطرة عنه بجواز عتقه في الكفارة ، بالمنع عن الأصل تارة والفرق بينهما أخرى . وقد صرّح في أصول المعتبر
شرح
( و ) كذا أجاب المحقق ( عن تنظير ) المستدلين على ( وجوب الفطرة عنه ) أي : عن العبد الذي لم يعلم خبره ( بجواز عتقه في الكفارة ) أي قالوا : ان استصحاب حياة العبد كما يصحّح عتقه عن الكفارة ، فكذلك يوجب فطرته أيضا ، فأجاب عنه المحقّق بجوابين : أوّلا : ( بالمنع عن الأصل تارة ) وذلك لأن أصل بقاء حياة العبد معارض - بنظر المحقق كما عرفت - بأصل عدم جواز عتقه ، ومع التعارض يتساقطان ، فلا يجوز عتقه لمولاه . ثانيا : ( والفرق بينهما أخرى ) أي : أجاب بعد تسليم جواز عتق العبد الذي لم يعلم خبره ، بالفرق بين وجوب الفطرة على مولاه وجواز عتقه له في الكفارة ، وذلك لأنّ العتق هو إسقاط ما في ذمة المولى من حق اللّه المبني على التخفيف ، فيكفي فيه عتق العبد الهارب الذي لم يعلم خبره ، بينما الفطرة انتزاع مال على المولى ، فلا يجب ما دام لم يثبت سببه الذي هو حياة العبد . لكن لا يخفى : ان كلا الجوابين غير تام ، أمّا الأوّل : فلما عرفت من حجيّة الاستصحاب وحكومة الأصل السببي على المسبّبي . وأما الثاني : فلأنّ العبد إذا كان موجودا - ولو بالاستصحاب - صحّ العتق ووجبت الفطرة أيضا ، وإذا لم يكن موجودا حتى ولو بالاستصحاب ، فلا يصحّ العتق ، كما لا تجب فطرته على المولى أيضا . هذا ( وقد صرّح ) المحقّق صاحب الشرائع ( في أصول المعتبر ) علما بأنّ