تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ثم إنّه يظهر الخلاف في المسألة من جماعة ، منهم : الشيخ ، والمحقّق ، والعلّامة في بعض أقواله ، وجماعة من متأخّري المتأخّرين . فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم وجوب فطرة العبد إذا لم يعلم خبره . واستحسنه المحقّق في المعتبر ، مجيبا عن الاستدلال للوجوب بأصالة البقاء بأنّها معارضة بأصالة عدم الوجوب ،
شرح
نفقة الزوجة ، فإنهم في الموردين يقدّمون الاستصحاب السببي على المسبّبي ، فلا يحكمون بأصالة عدم وجوب النفقة ، كما لا يحكمون بأصالة عدم الإرث ، وأصالة عدم صحة المعاملات ، وأصالة عدم وجوب الفطرة عليهم . ( ثم إنّه يظهر الخلاف في المسألة ) وانه هل السببي مقدّم على المسبّبي أم لا ؟ ( من جماعة ) من الفقهاء ( منهم : الشيخ ، والمحقّق ، والعلّامة في بعض أقواله ، وجماعة من متأخّري المتأخّرين ، فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم وجوب فطرة العبد إذا لم يعلم خبره ، و ) ذلك فيما إذا هرب ولم يعلم هل انه بعد في قيد الحياة أو قد مات ؟ . هذا ، وقد ( استحسنه المحقّق في المعتبر ، مجيبا عن الاستدلال للوجوب ) أي : استدلال القائلين بوجوب فطرة العبد على المولى ( بأصالة البقاء ) أي : باستصحاب حياة العبد الذي قد غاب ولم يعلم خبره ، ومعه لا يصح الحكم بعدم وجوب فطرته على المولى ، فأجاب المحقق : ( بأنّها معارضة بأصالة عدم الوجوب ) أي : قال بتعارض أصلين هنا : أصل عدم وجوب الفطرة مع أصل بقاء العبد ، فإذا تعارضا تساقطا ، وإذا تساقطا لم يجب فطرته على مولاه ، مع وضوح : انّ أصل البقاء حاكم على أصل عدم وجوب الفطرة .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 191 | السيد محمد الحسيني الشيرازي