في أمور معاشهم ، بل معادهم لا يلتفتون في تلك المقامات إلى هذا الاستصحاب أبدا .
ولو نبّههم أحد لم يعتنوا فيعزلون حصّة الغائب من الميراث ويصحّحون معاملة وكلائه ويؤدّون عنه فطرته إذا كان عيالهم ، إلى غير ذلك من موارد ترتيب الآثار الحادثة على المستصحب .
شرح
من باب الظن النوعي أو الشخصي - مثلا - تراهم ( في أمور معاشهم ، بل معادهم لا يلتفتون في تلك المقامات ) أي : مقامات وجود الشك السببي والشك المسبّبي ( إلى هذا الاستصحاب ) المسبّبي ( أبدا ، و ) إنّما يجرون الاستصحاب في الشك السببي فقط ، حتى أنه ( لو نبّههم أحد لم يعتنوا ) بالشك المسبّبي .
وأمّا مثاله : فكما قال : ( فيعزلون حصّة الغائب من الميراث ) لاستصحاب حياة ذلك الغائب ، ولا يعتنون باستصحاب عدم ارثه الذي كان قبل موت مورّثه ، فإنّ الغائب قبل موت مورّثه لم يكن وارثا ، فإذا مات المورّث شككنا في أنه هل يرث أو لا يرث ؟ فلا يستصحبون انه لا يرث ، بل يقدّمون على هذا الاستصحاب المسبّبي استصحاب بقائه وهو الاستصحاب السببي .
( ويصحّحون معاملة وكلائه ) أي : وكلاء الغائب باستصحاب حياة الموكّل ، ويقدّمون هذا الاستصحاب السببي ، على استصحاب عدم صحة المعاملات المسبّبي .
( ويؤدّون عنه ) أي : عن الغائب ( فطرته إذا كان عيالهم ) وذلك استصحابا لبقائه ، ولا يستصحبون عدم وجوب الفطرة عليهم المسبّبي .
( إلى غير ذلك من موارد ترتيب الآثار الحادثة ) كطهارة الثوب المغسول بماء مستصحب الطهارة ، إضافة إلى ترتيب الآثار الثابتة ( على المستصحب ) كوجوب