تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فلا ينبغي الارتياب فيما ذكرنا ، لأنّ الظنّ بعدم اللازم مع فرض الظنّ بالملزوم محال عقلا ، فإذا فرض حصول الظنّ بطهارة الماء عند الشك ، فيلزمه عقلا الظنّ بزوال النجاسة عن الثوب والشك في طهارة الماء ونجاسة الثوب ، وإن كانا في زمان واحد ، إلّا أنّ الأوّل لمّا كان سببا للثاني
شرح
( فلا ينبغي الارتياب فيما ذكرنا ) أيضا وهو تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي ، وذلك ( لأنّ الظنّ بعدم اللازم ) أي : الظن بعدم طهارة الثوب المغسول بماء مسبوق بالطهارة ( مع فرض الظنّ بالملزوم ) أي : بطهارة هذا الماء الذي قد غسل الثوب فيه ( محال عقلا ) إذ كما لا يمكن ان يظن الانسان بالأربعة ويظن بأنه فرد ، أو يظن بطلوع الشمس ويظن ببقاء الليل كذلك لا يمكن أن يظن بالملزوم ويظن أيضا بعدم اللازم . وعليه : ( فإذا فرض حصول الظنّ بطهارة الماء عند الشك ) في أنّه هل بقي على طهارته أو لم يبق على طهارته ؟ فانّه بعد ما يستصحب البقاء من باب الظن ( فيلزمه عقلا الظنّ بزوال النجاسة عن الثوب ) وجواز شربه وجواز بيعه وغير ذلك من الأحكام المترتّبة على الطهارة ، فالطهارة المظنونة إذن توجب الظن بهذه الآثار ، كما إنّ الطهارة المقطوعة توجب القطع بهذه الآثار . ( و ) ان قلت : نعكس المسألة ونقول : إنّ الظن ببقاء نجاسة الثوب يوجب الظن بعدم طهارة الماء ، فلما ذا تقدّمون الظن السببي على الظن المسبّبي دون العكس ؟ . قلت : ( الشك في طهارة الماء ونجاسة الثوب ، وان كانا في زمان واحد ، إلّا أنّ الأوّل ) طهارة الماء ( لمّا كان سببا للثاني ) أي : لزوال نجاسة الثوب المغسول
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 188 | السيد محمد الحسيني الشيرازي