تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وبالجملة : فأرى المسألة غير محتاجة إلى إتعاب النظر ، ولذا لا يتأمّل العامّي بعد افتائه باستصحاب الطهارة في الماء المشكوك في رفع الحدث والخبث به وبيعه وشرائه وترتيب الآثار المسبوقة بالعدم عليه . هذا كلّه إذا عملنا باستصحاب الطهارة من باب الاخبار . أمّا لو عملنا به من باب الظنّ ،
شرح
السبب المصحّح لجواز دخوله في الصلاة بعلة الاستصحاب ، ممّا يدل على عدم جريان الاستصحاب في الاشتغال بالصلاة الذي هو المسبّب ، إذ لو كان الاستصحاب جاريا في المسبّب وهو اشتغال ذمته بالصلاة أيضا ، لم يكن وجه لتقديم هذا الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي . ( وبالجملة : فأرى المسألة ) في تقديم السببي على المسبّبي ( غير محتاجة إلى إتعاب النظر ، ولذا لا يتأمّل العامّي بعد افتائه باستصحاب الطهارة في الماء المشكوك ) فيما لو سأل عن انه ما ذا يصنع لو أصبح الماء مشكوك الطهارة والنجاسة بعد أن كان سابقا طاهرا ؟ فإنه إذا أفتاه المفتي بأنه يستصحب طهارته ، فلا نراه يتأمّل بعدها ( في رفع الحدث والخبث به ) أي : بهذا الماء المستصحب الطهارة ( و ) كما لا يتأمل في ( بيعه وشرائه وترتيب الآثار المسبوقة بالعدم عليه ) أي : على هذا الماء المشكوك الذي حكم بطهارته للاستصحاب ، كحصول الطهارة للصلاة بالتوضّؤ به - مثلا - . ( هذا كلّه إذا عملنا باستصحاب الطهارة من باب الاخبار ) مثل « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » وما أشبه ذلك ، و ( أمّا لو عملنا به من باب الظنّ ) وبناء العقلاء
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .