تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ونصّ غير واحد من هؤلاء على كون التيمم كذلك . وكيف كان : فمستند الخروج قبل الاجماع : الأخبار الكثيرة المخصّصة للقاعدة المتقدّمة ،
شرح
ونصّ غير واحد من هؤلاء على كون التيمم كذلك ) أي : كالغسل في الحكم ، لكن كلام بعضهم خاص بالوضوء مقتصرا على مورد النص ، ومعه فلا اجماع في الغسل والتيمم . ( وكيف كان : فمستند الخروج ) اي : خروج الوضوء عن قاعدة التجاوز ( قبل الاجماع : الأخبار الكثيرة المخصّصة للقاعدة المتقدّمة ) وإنّما قال : ان مستند الاستثناء هو الاجماع ، لأنّ الأخبار الدالة على الاستثناء متعارضة على تقدير الدلالة ، فبعد التساقط يكون المرجع كليات قاعدة التجاوز ، ومن تلك الأخبار الكثيرة المخصصة لقاعدة التجاوز ما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : « إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ؟ فأعد عليهما ، وعلى جميع ما شككت فيه انك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى اللّه ، ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه ، وقد صرت في حال أخرى ، في الصلاة أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللّه تعالى ممّا أوجب اللّه تعالى عليك فيه وضوءا فلا شيء عليك فيه » « 1 » الحديث . أقول : لا يخفى انّ هنا مقابل هذا الحديث - على ضعف دلالته أيضا - جملة من الأحاديث ، ممّا لو فرضنا تكافؤهما يجب الجمع بينهما ، وذلك بحمل هذا الحديث على الاستحباب .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 33 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 100 ب 4 ح 110 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 469 ب 42 ح 1243 .