فانّه قد استدلّ بها جماعة - كالعلامة في التذكرة ، وغيره - على أصالة الإباحة ، مع أن أصالة الإباحة هنا معارضة باستصحاب حرمة التصرّف في الأشياء المذكورة في الرواية ، كأصالة عدم التملّك في الثوب ، والحريّة في المملوك ، وعدم تأثير العقد في الامرأة .
ولو أريد من الحلّية في الرواية ما يترتّب على أصالة الصحة في شراء الثوب والمملوك ، وأصالة عدم تحقّق النسب والرضاع في المرأة
شرح
وكيف كان : ( فانّه قد استدلّ بها ) أي : بهذه الرواية ( جماعة - كالعلامة في التذكرة ، وغيره - على أصالة الإباحة ، مع أن أصالة الإباحة ) التي هي أصل حكمي مسبّبي ( هنا ) في الأمثلة المذكورة ( معارضة باستصحاب ) موضوعي سببي وهو استصحاب موضوع ( حرمة التصرّف في الأشياء المذكورة في الرواية ) وذلك ( كأصالة عدم التملّك في الثوب ، و ) أصالة ( الحرّية في المملوك ، و ) أصالة ( عدم تأثير العقد في الامرأة ) .
هذا ان أريد بأصل الحلّ البراءة ( ولو أريد من الحلّية في الرواية ما ) ما ذكرناه :
من الحل الذي ( يترتّب على أصالة الصحة في شراء الثوب ) وقد تقدّم سابقا : ان أصالة الصحة مقدّمة على الاستصحاب ( و ) كذا أصالة الصحة في شراء ( المملوك ، وأصالة عدم تحقّق النسب والرضاع في المرأة ) التي هي زوجته ، وذلك بمعنى : انه لم يحكم بحلّية هذه الأشياء لأصل البراءة ، بل لأصول موضوعيّة أخرى حاكمة على الاستصحاب الموضوعي الجاري في هذه الأمثلة ، فان الاستصحابين إذا تعارضا فقد يحكّم بعضهما على بعض ، وذلك كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .