تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الشك في الذهاب ، يدخله في العصير قبل ذهاب ثلثيه المعلوم حرمته بالأدلة ، فيخرج عن قوله « كلّ شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام » . نعم ، هنا إشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية ،
شرح
الشك في الذهاب ) أي : في ذهاب الثلثين ( يدخله ) أي يدخل هذا العصير المشكوك ( في العصير قبل ذهاب ثلثيه المعلوم حرمته ) أي : حرمة هذا العصير ( بالأدلة ) الدالة على أن كل عصير غلى ولم يذهب ثلثاه فهو حرام ( فيخرج عن قوله ) عليه السّلام : ( « كلّ شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام » « 1 » ) الدال على البراءة ، لوضوح : ان جريان الأصل في الموضوع حاكم على جريان الأصل في الحكم ، فيقدّم الأصل السببي على الأصل المسبّبي ، كما ألمعنا إليه سابقا . ( نعم ، هنا ) في حكومة الاستصحاب الموضوعي السببي على الأصل الحكمي المسبّبي ( إشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية ) والاشكال هو ان الظاهر : كون الحلّية في الأمثلة المذكورة في هذا البعض من أخبار البراءة مستندة إلى الكلية المذكورة في صدرها ، وهي : « كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام » مع أن هذه الأمثلة معارضة باستصحاب الحرمة فيها ، ممّا يظهر من الرواية حكومة البراءة على الاستصحاب في الشبهة الموضوعية ، لا حكومة الاستصحاب على البراءة ، لكن بعض العلماء حاول حلّ الاشكال المذكور ودفعه عن ظاهر الموثقة بجعل الأمثلة المذكورة في الرواية لمجرد الحلية المستندة إلى غير الكلية المذكورة ، كالاستناد إلى أصالة الصحة في الشراء
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ج 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .