كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة ، كما هو ظاهر الرواية .
وقد ذكرنا في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية ، فراجع ، واللّه الهادي ، هذا كلّه قاعدة البراءة .
وأمّا استصحابها ،
شرح
وعليه : فإنه وان كان الحكم لذلك صحيحا ، لكنه ( كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة ، كما هو ظاهر الرواية ) فان الإباحة الثابتة بالأصول الموضوعية ، كأصالة الصحة ، وأصالة عدم تحقّق النسب والرضاع ، غير الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة ، بينما ظاهر الرواية هو : ان الإمام استند إلى أصالة الإباحة ، لأنه قال عليه السّلام في صدر هذه الرواية : « كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام » وقال في ذيلها : « والأشياء كلها على هذا حتى تستبين أو تقوم به البينة » فيلزم من الرواية : امّا حكومة البراءة على الاستصحاب ، وامّا عدم انطباق الأمثلة على الكلية التي ذكرها الإمام عليه السّلام ، وكلاهما خلاف الموازين الأوّلية .
هذا ( وقد ذكرنا في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية ، فراجع ) هناك حتى يتبيّن لك امكان عدم الالتزام بأحد المحذورين ( واللّه الهادي ) إلى سواء السبيل .
كان ( هذا كلّه ) حال ( قاعدة البراءة ) المختصة بالشك في التكليف فيما لو تعارضت مع الاستصحاب ، وقد عرفت : حكومة الاستصحاب عليها .
( وأمّا استصحابها ) أي : استصحاب البراءة - المختص بالشك في بقاء البراءة الثابتة سابقا - على فرض جريانه في البراءة ، فانّا قد قلنا سابقا : ان استصحاب البراءة لا يجري بعد كون الأثر للشك لا للمشكوك ، كما إذا استصحبنا البراءة السابقة حال الصغر أو حال الجنون أو ما أشبه ، وذلك بأن نقول : إنّ التتن