تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الثاني : تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب ولا اشكال بعد التأمّل في ورود الاستصحاب عليها ، لأنّ المأخوذ في موردها بحكم العقل الشك في براءة الذمّة بدون الاحتياط . فإذا قطع بها بحكم الاستصحاب ، فلا مورد للقاعدة ،
شرح
ان الزمان لو كان مفرّدا كان الحكم بعد يوم الخميس عدم الوجوب ، وان كان الزمان ظرفا كان الحكم بعد يوم الخميس الوجوب ، لما كان في يوم الخميس من الصوم في المثال المذكور .

[ الثاني تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب ]

( الثاني : تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب ) كما إذا سافر إلى محل يشك في أنه هل هو ثمانية فراسخ أم لا ؟ فان الاستصحاب يقول بعدم كونه ثمانية فراسخ فيجب عليه التمام ، والاشتغال يقول بأنه مكلّف بإحدى صلاتين : القصر أو التمام ولا يعلم أيّهما فيجب عليه الجمع بينهما ، فيتعارض الاستصحاب مع الاشتغال . هذا ( ولا اشكال بعد التأمّل في ) هذين القاعدتين من ( ورود الاستصحاب عليها ) أي : على قاعدة الاشتغال ، وذلك ( لأنّ المأخوذ في موردها ) أي : في مورد قاعدة الاشتغال ( بحكم العقل ) هو ( الشك في براءة الذمّة بدون الاحتياط ) أي : انه إذا لم يحتط لم يقطع ببراءة ذمته ، فيحتاط بالجمع كما في المثال لإبراء ذمته عن التكليف الموجّه إليه ( فإذا قطع بها ) أي : بالبراءة ( بحكم الاستصحاب ) حيث يستصحب وجوب التمام ، أو يستصحب عدم الوصول إلى ثمانية فراسخ ( فلا مورد للقاعدة ) أي : لقاعدة الاشتغال ، فلا تعارض .