تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وهذا معنى الحكومة ، كما سيجيء في باب التعارض . ولا فرق فيما ذكرنا بين الشبهة الحكميّة والموضوعية ، بل الآمر في الشبهة الموضوعية أوضح ، لأنّ الاستصحاب الجاري فيها جار في الموضوع ، فيدخل في الموضوع المعلوم الحرمة . مثلا : استصحاب عدم ذهاب ثلثي العصير عند الشك في بقاء حرمته لأجل
شرح
فإنّ استصحاب الحرمة يفيد : أن هذا الشك ليس بشك ، وان قوله : « كل شيء مطلق » لا يعم هذا المورد ، فيكون الاستصحاب حاكما على البراءة ( وهذا ) هو ( معنى الحكومة ، كما سيجيء في باب التعارض ) إن شاء اللّه تعالى : من أن الحكومة هي : كون دليل موسّعا لدليل أو مضيّقا له . هذا ( ولا فرق فيما ذكرنا ) من حكومة الاستصحاب ( بين الشبهة الحكميّة ) كما تقدّم في مثال : الشكّ في حصول الطهارة والحلية بذهاب الثلثين بالهواء ، أو البقاء على الحرمة والنجاسة ( و ) بين الشبهة ( الموضوعية ) كما إذا شككنا في ذهاب الثلثين وعدم ذهابهما ، وذلك فيما إذا كان الموضوع العرفي باقيا ، فإنه يستصحب عدم ذهاب الثلثين . ( بل الآمر ) أي : الحكومة ( في الشبهة الموضوعية أوضح ) من الشبهة الحكمية ( لأنّ الاستصحاب الجاري فيها ) أي : في الشبهة الموضوعية ( جار في الموضوع ) فيستصحب بقاء الموضوع السابق ( فيدخل في الموضوع المعلوم الحرمة ) وإذا دخل فيه ، فلا يبقى شك في الحكم حتى يقال : بجريان أصل الحل أو أصل البراءة . ( مثلا : استصحاب عدم ذهاب ثلثي العصير عند الشك في بقاء حرمته لأجل
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 151 | السيد محمد الحسيني الشيرازي