تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فهو لا يجامع استصحاب التكليف ، لأن الحالة السابقة إمّا وجود التكليف أو عدمه إلّا على ما عرفت سابقا من ذهاب بعض المعاصرين إلى امكان تعارض استصحابي : الوجود والعدم في موضوع واحد ، وتمثيله لذلك بمثل : « صم يوم الخميس » .
شرح
حال الصغر وحال الجنون كان جلالا ، لرفع القلم حالهما ، فإذا شككنا في حرمته بعد البلوغ والإفاقة نستصحب حلّيته . وكيف كان : فإنه على فرض جريانه ( فهو لا يجامع استصحاب التكليف ) إذ ليس هناك مورد يتعارض فيه استصحاب التكليف مع استصحاب البراءة حتى يبحث عن تقدّم هذا على ذاك ، أو ذاك على هذا . وإنّما لا يجامع استصحاب البراءة استصحاب التكليف ( لأن الحالة السابقة إمّا وجود التكليف ) كما تقدّم من مثال الشك في حصول الحلّية بذهاب الثلثين بالهواء ، فإنّه يستصحب الحرمة ، لا البراءة ( أو عدمه ) أي : عدم وجود التكليف سابقا ، كالشك في حرمة التتن مع عدم التكليف ، فإنه على كلا التقديرين لا اجماع للاستصحابين . إذن : فاستصحاب البراءة لا يجتمع مع استصحاب التكليف حتى يتعارضان ( إلّا على ما عرفت سابقا من ذهاب بعض المعاصرين ) وهو النراقي ( إلى امكان تعارض استصحابي : الوجود والعدم في موضوع واحد ، وتمثيله لذلك بمثل : « صم يوم الخميس » ) فان في يوم الجمعة استصحابين : استصحاب وجوب الصوم المتصل بيوم الخميس ، واستصحاب عدم وجوب الصوم الذي كان قبل يوم الخميس ، لكنّا ذكرنا سابقا : عدم صحة مثل هذا الاستصحاب وقلنا :