تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الإباحة ، فيختصّ الاستصحاب بما لا يجري فيه أصالة البراءة . فالأولى في الجواب أن يقال : إنّ دليل الاستصحاب بمنزلة معمّم للنهي السابق بالنسبة إلى الزمان اللاحق . فقوله : « لا تنقض اليقين بالشك » يدلّ على أنّ النهي الوارد لا بدّ من ابقائه ، وفرض عمومه للزمان اللاحق ، وفرض الشيء في الزمان اللاحق ممّا ورد فيه النهي أيضا .
شرح
الإباحة ) التي هي مفاد « كل شيء مطلق » فيكون واردا على الاستصحاب ، وحينئذ ( فيختصّ الاستصحاب بما لا يجري فيه أصالة البراءة ) التي هي مفاد « كل شيء مطلق » . وعليه : فحين سقط الجوابان السابقان اللذان ذكرهما المصنّف بقوله : « فقد يقال : أنّ مورد الاستصحاب خارج عنه » وبقوله : « ويتلوه في الضعف » ( فالأولى في الجواب ) الموجب للقول بحرمة العصير بعد ذهاب ثلثيه بالهواء ( أن يقال : ) بالحكومة لا بالورود ، وهو : ( إنّ دليل الاستصحاب بمنزلة معمّم للنهي السابق ) أي : قبل ذهاب الثلثين في المثال تعميما ( بالنسبة إلى الزمان اللاحق ) أي : بعد ذهاب الثلثين بالهواء ، فالعصير بعد غليانه وقبل ذهاب ثلثيه بالهواء كان محرّما ، والآن بعد الذهاب بالهواء يقول الاستصحاب ببقاء هذا التحريم . وكيف كان : ( فقوله : « لا تنقض اليقين بالشك » يدلّ على أنّ النهي الوارد ) سابقا عن شرب العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه ( لا بدّ من ابقائه ) أي : ابقاء ذلك النهي ( و ) كذا لا بدّ من ( فرض عمومه ) أي : عموم النهي السابق قبل ذهاب الثلثين ( للزمان اللاحق ، و ) هو بعد ذهاب الثلثين بالهواء ، بمعنى : ( فرض الشيء في الزمان اللاحق مما ورد فيه النهي أيضا ) لأنّ ذلك النهي عام شامل