تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فمجموع الرواية المذكورة ودليل الاستصحاب بمنزلة أن يقول : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ، وكلّ نهي ورد في شيء ، فلا بدّ من تعميمه لجميع أزمنة احتماله ، فيكون الرخصة في الشيء واطلاقه مغيّا بورود النهي ، المحكوم عليه بالدوام وعموم الأزمان ، فكان مفاد الاستصحاب : نفي ما يقتضيه الأصل الآخر في مورد الشك لولا النهي ،
شرح
للزمان اللاحق . إذن : ( فمجموع الرواية المذكورة ) الدالة على الرخصة : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 1 » ( ودليل الاستصحاب ) : « لا تنقض اليقين بالشك » منضما أحدهما إلى الآخر يكونان ( بمنزلة أن يقول : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ) هذا من جهة الرواية ( وكلّ نهي ورد في شيء ، فلا بدّ من تعميمه لجميع أزمنة احتماله ) أي : احتمال النهي وابقائه إلى الزمان الثاني ، وهذا من جهة دليل الاستصحاب ( فيكون الرخصة في الشيء واطلاقه ) أي : « كل شيء مطلق » و « كل شيء مرخّص فيه » ( مغيّا بورود النهي ، المحكوم عليه بالدوام ) لأن النهي بمقتضى الاستصحاب دائم إلى الحالة الثانية ( و ) ب ( عموم الأزمان ) الشامل للزمان الثاني أيضا . وعليه : ( فكان مفاد الاستصحاب : نفي ما يقتضيه الأصل الآخر ) الذي هو البراءة ( في مورد الشك ) أي : بعد ذهاب ثلثيه بالهواء فيما نحن فيه ( لولا النهي ) أي : انه لولا النهي كان اللازم الأخذ بالأصل الآخر الذي هو البراءة ، لكن لما ورد النهي واستصحبناه إلى الحالة الثانية ، كان اللازم أن نقول بالتحريم ،
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 166 ح 60 وص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .