تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وإلّا فيمكن العكس ، بأن يقال : إنّ النهي عن النقض في مورد عدم ثبوت الرخصة بأصالة
شرح
كالاستصحاب ، حتى يكون الاستصحاب واردا على « كل شيء مطلق » ( وإلّا فيمكن العكس ) بأن يكون : « كل شيء مطلق » واردا على الاستصحاب ، وذلك بأن يشمل اليقين على خلاف الحالة السابقة كلا العنوانين أيضا : اليقين الخاص والعام أي : اليقين الواقعي الحاصل من : يجوز شرب العصير ان ذهب ثلثاه ولو بالهواء - على فرض وجوده - والظاهري الحاصل من : « كل شيء مطلق » فإنه يقين ظاهري على خلاف الحالة السابقة للعصير المغلي الذي ذهب ثلثاه بالهواء ، فيخرجه من : « لا تنقض اليقين بالشك » ويدخله في : « بل انقضه بيقين آخر » « 1 » فيكون « كل شيء مطلق » واردا على الاستصحاب . هذا ان لم نقل بالتعارض والتساقط فيها ، وذلك لأن العصير الذي ذهب ثلثاه بالهواء مشمول من جهة للحرمة المستصحبة المتيقنة سابقا ، ومن جهة للرخصة الظاهرة من « كل شيء مطلق » لأنه لم يرد فيه نهي خاص ، فيتعارضان ويتساقطان ويكون العصير مجرى للبراءة العقلية . وكيف كان : فان من يقول : بأن « لا تنقض اليقين بالشك » محكّم في المقام فيقتضي الحرمة ، قيل له : « ان كل شيء مطلق » محكّم في المقام ممّا يوجب الحلية . هذا ، وقد بيّن المصنّف العكس بقوله : ( بأن يقال : إنّ النهي عن النقض ) الذي هو مقتضى الاستصحاب إنّما يكون ( في مورد عدم ثبوت الرخصة ) في الشيء لكن العصير الذي ذهب ثلثاه بالهواء فإنه قد ثبت فيه الرخصة ولو ( بأصالة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .