تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وجه الضعف : أنّ الظاهر من الرواية بيان الرخصة في الشيء الذي لم يرد فيه نهي من حيث عنوانه الخاص ، لا من حيث أنّه مشكوك الحكم ،
شرح
النهي الظاهري بالعموم حيث قال الشارع : « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » والعصير الذي غلى ورد النهي فيه يقينا ، فإذا ذهب ثلثاه بالهواء نشك في خروجه عن النهي ودخوله في الرخصة « كل شيء مطلق » فاستصحاب النهي يدفع دخوله في الرخصة : « كل شيء مطلق » فلا مجال للبراءة فيه . ( وجه الضعف : أنّ الظاهر من الرواية ) : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 2 » ( بيان الرخصة في الشيء الذي لم يرد فيه نهي من حيث عنوانه الخاص ) أي : بما هو ، كالعصير الذي ذهب ثلثاه بالهواء فإنه لم يرد فيه نهي بعنوانه الخاص ( لا ) انه لم يرد فيه نهي ( من حيث ) عنوانه العام أي : العصير بما ( أنّه مشكوك الحكم ) فالعصير المشكوك الحكم ، كالعصير الذي غلى وذهب ثلثاه لكن بالهواء ، ان جاء فيه نهي بعنوانه الخاص يعني : نهي واقعي بأن قال : لا تشرب العصير ان ذهب ثلثاه بالهواء ، دخل في المنهي عنه ، وإلّا فمجيء النهي بعنوانه العام أي : نهي ظاهري بسبب الاستصحاب ، فإنه لا يخرجه عن : « كل شيء مطلق » لأن ظاهر : « كل شيء مطلق » بيان الرخصة فيما لم ينه عنه بعنوانه الخاصّ ، فيكون مشمولا للبراءة . وعليه : فالنهي لا يشمل كلا العنوانين : النهي الخاص والعام أي : النهي الواقعي الحاصل من الدليل المعتبر كالخبر ، والنهي الظاهري الحاصل من الأصل العملي
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 166 ح 60 وص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .