تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولهذا لا إشكال في الرجوع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب . ويتلوه في الضعف ما يقال : من أنّ النهي - الثابت بالاستصحاب - عن نقض اليقين ، نهي وارد في دفع الرخصة .
شرح
لا فرق في عدم انسحاب الحكم من فرد إلى فرد ، سواء كان تغاير الفردين بسبب تبدّل الأحوال والأزمان أم بغيره من الأسباب . ( ولهذا ) أي : لما ذكرناه : من عدم انسحاب الحكم من فرد إلى فرد سواء كانا متغايرين بتبدّل الأحوال والأزمان أم بغيرهما ( لا إشكال في الرجوع إلى البراءة ) في الفرد المتغيّر المشكوك ( مع عدم القول باعتبار الاستصحاب ) أي : مع انكاره ، فانّ المنكرين للاستصحاب يتمسّكون فيما نحن فيه من العصير المغلي الذي ذهب ثلثاه بالهواء بأصالة البراءة ، لا بدليل حرمة العصير إذا غلى ، وذلك لوضوح : ان العصير قبل ذهاب الثلثين فرد ، وبعد ذهاب الثلثين فرد آخر . ( ويتلوه في الضعف ) أي : يتلو ما ذكره المصنّف آنفا بقوله : « فقد يقال : ان مورد الاستصحاب خارج عنه » أي : عن « كل شيء مطلق » حيث كان خلاصته : ان النهي الأوّل مستمر إلى الزمان الثاني ، وخلاصة هذا القول : استصحاب النهي السابق والتعبد بالنهي في الزمان الثاني وهو ( ما يقال : من أنّ النهي - الثابت بالاستصحاب - عن نقض اليقين ، نهي وارد في دفع الرخصة ) المستفادة من : « كل شيء مطلق » فمورد الاستصحاب وان لم يرد فيه نهي واقعي ، حيث لم يقل الشارع : لا تشرب العصير بعد إذهاب الهواء ثلثيه بالخصوص ، إلّا انه ممّا ورد فيه