الوصائل إلى الرسائل — صفحة 13
الموضع الرابع : قد خرج من الكلّية المذكورة أفعال الطهارات الثلاث ، فانّهم أجمعوا على أنّ الشاكّ في فعل من أفعال الوضوء قبل اتمام الوضوء ، يأتي به وإن دخل في فعل آخر . وأمّا الغسل والتيمّم فقد صرّح بذلك فيهما بعضهم على وجه يظهر منه كونه من المسلّمات ، وقد نصّ على الحكم في الغسل جمع ممن تأخر عن المحقق ، كالعلامة والشهيدين والمحقق الثاني ، في الحكم ، فكيف يفرّق بينهما ؟ بل إنه كما قلنا : يفهم من الرواية عرفا انهما من باب المثال ، والّا فالأمر جار في الحج وفي غيره أيضا . [ الموضع الرابع من المستثنيات من قاعدة التجاوز أفعال الطهارات الثلاث ] ( الموضع الرابع ) : في المستثنيات من قاعدة التجاوز ، وهي كما قال : ( قد خرج من الكلّية المذكورة ) اي : كلية عدم العبرة بالشك بعد تجاوز المحل والدخول في الغير ( أفعال الطهارات الثلاث ) من الغسل والوضوء والتيمم ، والخروج إنّما هو بالاجماع لا بنص خاص ( فانّهم أجمعوا على أنّ الشاكّ في فعل من أفعال الوضوء قبل اتمام الوضوء ، يأتي به وإن دخل في فعل آخر ) فالشاك في غسل اليد اليمنى يأتي به وان كان شارعا في غسل اليسرى ، والشاك في مسح الرأس يأتي به وان كان شارعا في مسح الرجل . ( وأمّا الغسل والتيمّم فقد صرّح بذلك ) اي : بعدم اعتبار قاعدة التجاوز ( فيهما بعضهم على وجه يظهر منه كونه من المسلّمات ) ولعل ذلك لتنقيح المناط الذي ذكروه في الوضوء . ( وقد نصّ على الحكم ) اي : الاتيان بالمشكوك وان دخل في فعل آخر ( في الغسل جمع ممن تأخر عن المحقق ، كالعلامة والشهيدين والمحقق الثاني ،