تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ومجمل القول فيها : أنّ ظاهر أخبارها أعمّ من جميع أدلّة الاستصحاب ، فلا بدّ من تخصيصها بها ، فيختص القرعة بموارد لا يجري فيها الاستصحاب . نعم ، القرعة واردة على أصالة التخيير
شرح
يقول :فَساهَمَ« 1 » ؟ » « 2 » والاجماع قطعي فيها بين المسلمين كافة ، والعقل يدل عليها ، بل القرعة جارية إلى اليوم في المحافل الدولية والعالمية . هذا ( ومجمل القول فيها : أنّ ظاهر أخبارها ) أي : أخبار القرعة ( أعمّ من جميع أدلّة الاستصحاب ) فتكون أدلة الاستصحاب أخص من أدلة القرعة ، وإذا كانت أخص ( فلا بدّ من تخصيصها ) أي : تخصيص أدلة القرعة ( بها ) أي : بأخبار الاستصحاب ، إذ الأخص دائما يقدّم على الأعم ( فيختص القرعة بموارد لا يجري فيها الاستصحاب ) . مثلا ، قوله عليه السّلام : « القرعة لكل أمر مشكل » « 3 » يبيّن انه : إذا كان الموضوع مشكلا فالمجال للقرعة ، والاستصحاب يبيّن عدم مشكلية الموضوع ، وذلك لأن الشارع جعل له حلا بالاستصحاب ، وكما لا مجال للقرعة مع وجود الخبر أو البينة أو السوق أو اليد أو الاجماع أو ما أشبه ذلك ، فكذلك لا مجال للقرعة مع وجود الاستصحاب . ( نعم ، القرعة واردة على أصالة التخيير ) وذلك لأن التخيير إنّما يكون
هامش
( 1 ) - سورة الصافات : الآية 141 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 92 ب 2 ح 3390 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 261 ب 13 ح 33722 ، بحار الأنوار : ج 104 ص 325 ب 6 ح 5 . ( 3 ) - غوالي اللئالي : ج 2 ص 112 وص 285 وج 3 ص 512 ، فتح الأبواب : ص 292 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 234 ب 2 ح 7 .