تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقد يدلّ الدليل على حجّية خصوص شهادته المتحقّقة تارة بالإخبار عن الواقع ، وأخرى بالإخبار بعلمه به ، والمتّبع في كلّ مورد ، ما دلّ عليه الدليل ، وقد يشتبه مقدار دلالة الدليل . ويترتّب على ما ذكرنا قبول تعديلات أهل الرجال المكتوبة في كتبهم ، وصحة التعويل في العدالة على اقتداء العدلين .
شرح
عن الأئمة عليهم السّلام ، فإذا قال أحد الرواة الثقات - مثلا - : قال الصادق عليه السّلام كذا ، كان حجة ، امّا إذا قال وهو يخبر عما في نفيه : اعتقد كذا ، فليس بحجة . الثالث : ما أشار إليه بقوله : ( وقد يدلّ الدليل على حجّية خصوص شهادته المتحقّقة تارة بالإخبار عن الواقع ، وأخرى بالإخبار بعلمه به ) أي : بالواقع فان الشاهد كل من قوله واعتقاده حجّة ، فلا فرق بين ان يقول : ان هذه المرأة زوجة زيد ، أو يقول : اني أعلم بأن هذه المرأة زوجة زيد . هذا ( والمتّبع في كلّ مورد ) من هذه الموارد الثلاثة هو : ( ما دلّ عليه الدليل ، و ) حينئذ فيجب مراجعة الدليل في كل من الموارد الثلاثة ليعلم هل انه يدلّ على حجيّة الاعتقاد ، أو الخبر ، أو أيّ منهما ، أم لا يدل ؟ وذلك لأنه ( قد يشتبه مقدار دلالة الدليل ) فلا يعلم أن الحجة هل هو اعتقاد الشخص أو إخباره ، كما في باب الجرح والتعديل بالنسبة إلى علم الرجال ، فان في المعدّل أو الجارح لا يعلم هل يكفي في حجيته لنا اعتقاده بالجرح أو التعديل بأي طريق انكشف لنا ولو بالكتابة ، أو لا بدّ من اخباره بهما ؟ . وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : ( ويترتّب على ما ذكرنا ) أخيرا ( قبول تعديلات أهل الرجال المكتوبة في كتبهم ، و ) جرحهم ، وكذلك ( صحة التعويل في العدالة ) بالنسبة إلى امام الجماعة ( على اقتداء العدلين ) به ، وغير ذلك .