تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أمّا الاعتقادات ، فنقول : إذا كان الشك في أنّ اعتقاده ناش عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدّماته ، أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدماته ، فالظاهر : وجوب الحمل على الصحيح لظاهر بعض ما مرّ
شرح
ما حاصله : ان الآية إنّما تنفي من العادل احتمال تعمّده الكذب والوضع ، وأمّا احتمال نسيانه وخطأه وما أشبه ذلك فلا تنفيه الآية ، فيكون الفرق بين خبر العادل وخبر الفاسق هو : ان العادل ينفى عن خبره تعمّد الكذب ، بينما الفاسق لا ينفى عن خبره ذلك ، وأين هذا المعنى من أصالة حجيّة خبر العدل حتى يقال بدلالة الأدلة عليه إلّا ما خرج بالدليل ؟ . هذا تمام الكلام في أصالة الصحة في الأقوال ، واما الكلام فيها بالنسبة إلى الاعتقادات فهو كما قال : ( أمّا الاعتقادات ) وذلك كما إذا اعتقد - مثلا - بأن قوله سبحانه :لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ« 1 » يراد به الكثرة ، لأن سبعة تستعمل للكثرة كالسبعين ، وليس من باب الدقة والتحديد ، فهنا إضافة إلى السؤال عن انه هل يلزم أن يقال : ان مدرك اعتقاده هذا صحيح لا تقصير منه في مقدماته ؟ هل يلزم أيضا ان يقال : انه حجة ومطابق للواقع أم لا ؟ جريان أصل الصحة في الاعتقادات يلزم القول بالأول وهو ان مدرك اعتقاده صحيح : بلا تقصير منه في المقدمات ، دون الثاني . وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : ( فنقول : إذا كان الشك في أنّ اعتقاده ) هذا هل هو ( ناش عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدّماته ، أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدماته ) أي : في مقدّمات ذلك المدرك لذلك المعتقد ؟ ( فالظاهر : وجوب الحمل على الصحيح ) وذلك ( لظاهر بعض ما مرّ
هامش
( 1 ) - سورة الحجر : الآية 44 .