مع أنّه لو فرض دليل عام على حجيّة خبر كل مسلم ، كان الخارج منه أكثر من الداخل ، لقيام الاجماع على عدم اعتباره في الشهادات ، ولا في الروايات إلا مع شروط خاصة ، ولا في الحدسيات والنظريات إلّا في موارد خاصة ، مثل : الفتوى وشبهها .
نعم ، يمكن أن يدّعى أنّ الأصل في خبر العدل : الحجّية لجملة مما ذكرناه في أخبار الآحاد وذكرنا ما يوجب تضعيف ذلك ، فراجع .
شرح
على حجيّة خبر المسلم ولا مطابقتها للواقع ، وإنّما غاية دلالتهم من الأمر بحمل فعل المسلم وقوله على الصحيح هو : انه مطابق لاعتقاده لا انه حجة ومطابق للواقع .
هذا ( مع أنّه لو فرض دليل عام على حجيّة خبر كل مسلم ) ومطابقته للواقع ، أوجب تخصيص الأكثر وهو مستهجن ، إذ حينئذ ( كان الخارج منه أكثر من الداخل ) الباقي تحت العام ، وذلك ( لقيام الاجماع على عدم اعتباره ) أي : خبر المسلم ( في الشهادات ، ولا في الروايات إلّا مع شروط خاصة ، ولا في الحدسيات والنظريات إلّا في موارد خاصة ، مثل : الفتوى وشبهها ) أي : شبه الفتوى كخبر المقوّمين الذين يخبرون عن حدس ونظرية ، وإذا كان الخارج من العام أكثر من الداخل تحته لزم منه إضافة إلى الاستهجان ، سقوط الظهور حتى لا يمكن أن يتمسّك بالعام .
( نعم ، يمكن أن يدّعى أنّ الأصل في خبر العدل : الحجّية ) والمطابقة للواقع ( لجملة مما ذكرناه في أخبار الآحاد ) كآية النبأ ، وآية النفر ، وآية الأذن ، وغيرها من الآيات والروايات ( و ) لكن ( ذكرنا ما يوجب تضعيف ذلك ، فراجع ) بحث الظن لترى ما تقدّم من المصنّف هناك ، فإنه قال - مثلا - في تحقيق آية النبأ