تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وعدم براءة ذمّة المنوب عنه من الفعل ، وكما في استئجار الوليّ للعمل عن الميت . لكن يبقى الاشكال في استئجار الولي للعمل عن الميت ، إذ لا يعتبر فيه قصد النيابة عن الوليّ وبراءة ذمة الميت من آثار صحة فعل الغير من حيث هو فعله ، لا من حيث اعتباره فعلا للوليّ .
شرح
( وعدم براءة ذمة المنوب عنه من الفعل ) من حيث الوقوع ان لم يكن النائب عادلا ، لعدم جريان أصل الصحة فيه . ( وكما في ) مثال ( استئجار الوليّ ) أي : ولي الميت نائبا ( للعمل عن الميت ) فإنه إذا استأجر ولي الميت من يصلّي أو يصوم أو يحج عن الميت ، فيلزم على الولي اعطاء الأجير والنائب الأجرة ، لكن إنّما يسقط التكليف من مثل الصوم والصلاة والحج وما أشبه عن ميته إذا كان ذلك الأجير والنائب عادلا ، وذلك على ما عرفت . ( لكن يبقى الاشكال ) هنا يعني : ( في استئجار الولي للعمل عن الميت ، إذ ) فيه حيث واحد لا حيثيتان ، لأنه يكفي فيه مجرد قصد اتيان ما على الميت ، و ( لا يعتبر فيه قصد النيابة عن الوليّ ) وذلك لأن المقصود منه ابراء ذمة الميّت عمّا عليه من التكليف ( وبراءة ذمة الميت من آثار صحة فعل الغير من حيث هو فعله ) أي فعل الغير فقط ( لا من حيث اعتباره فعلا للوليّ ) أي : للآخر أيضا ، فالنيابة عن الميت لها حيثية واحدة لا حيثيتان ، وإذا كان كذلك فالتوجيه الذي ذكر لعدم اسقاط فعل النائب ، الحج عن ذمة العاجز الحي ، لا يأتي هنا في مسألة الاستنابة والاستيجار للعمل عن الميت .