تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الخامس : إنّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح . إمّا ما يلازم الصحة من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح ، فلا دليل على ترتّبها عليه ، فلو شك في أنّ الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك ، كالخمر والخنزير ، أو بعين من أعيان ماله ، فلا يحكم بخروج تلك العين
شرح

[ الأمر الخامس إنّ الثابت من القاعدة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح ]

( الخامس ) : إذا أجرى زيد بيعا - مثلا - فلم نعلم هل انه باع خنزيره أو شاته ؟ فهل أصل الصحة يثبت انه باع شاته - الذي هو من الأمور الخارجة عن حقيقة البيع الصحيح وليس من آثاره بل من لوازمه - حتى يكون معناه : انه إذا مات زيد كان وارثه مكلّفا باعطاء شاة زيد للمشتري ، أو ان أصل الصحة لا يثبت الّا ما هو من آثار العقد الصحيح ، وهذا ليس من آثاره ؟ . قال المصنّف : ( إنّ الثابت من القاعدة المذكورة ) أي : أصالة الصحة هو : ( الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح ) كالنقل والانتقال في البيع والأجرة في الإجارة ، وما أشبه ذلك ( إمّا ما يلازم الصحة من الأمور الخارجة عن حقيقة ) الفعل ( الصحيح ، فلا دليل على ترتّبها عليه ) أي : لا دليل على ترتب ما يلازم الصحة على العمل المشكوك الذي أجري فيه الصحة . وعليه : ( فلو شك في أنّ الشراء الصادر من الغير ) كزيد الذي قد مات ، هل ( كان بما لا يملك كالخمر والخنزير ) حتى تفسد المعاملة ( أو بعين من أعيان ماله ) الذي يصح اجراء المعاملة عليه كالماء والشاة حتى تصح المعاملة ؟ ( فلا يحكم بخروج تلك العين ) المعيّنة بجريان أصالة الصحة في المعاملة