من تركته ، بل يحكم بصحّة الشراء ، وعدم انتقال شيء من تركته إلى البائع ، لأصالة عدمه .
وهذا نظير ما ذكرنا سابقا من أنّه لو شك في صلاة العصر أنّه صلّى الظهر أم لا ، أنّه يحكم بفعل الظهر من حيث كونه شرطا لصلاة العصر ،
شرح
( من تركته ) أي : من تركة زيد على ما في المثال ( بل يحكم بصحّة الشراء ، وعدم انتقال شيء من تركته ) أي : تركة زيد ( إلى البائع ، لأصالة عدمه ) أي : عدم الانتقال .
وإنّما يحكم هنا بالصحة ، وعدم الانتقال : لأن أصالة الصحة في العقود تقول بصحة المعاملة ، وأصالة عدم انتقال الشاة عند الشك في الانتقال وعدمه تقول بعدم انتقال الشاة ، وحينئذ فلا بدّ من الصلح ، أو إقامة البينة ، أو ما أشبه ذلك من الأمور التي هي المرجع في أمثال هذه المنازعات ، أو اجراء قاعدة العدل بتنصيف ما لكل من الوارث والبائع بينهما ، وذلك لأن البائع امّا له الشاة أو الثمن ، وكذلك الوارث امّا له هذا أو هذه ، فيعطى كل واحد منهما نصف الشاة ونصف الثمن لقاعدة العدل ، أو تجري قاعدة القرعة ، لكنّا ذكرنا في مباحث مفصّلة في الفقه وغيره : إنّ قاعدة القرعة لا تجري مع جريان قاعدة العدل .
( وهذا ) الذي ذكرناه من الحكم بشيء لجهة أصالة الصحة وعدم الحكم بلازمه هو ( نظير ما ذكرنا سابقا ) في قاعدة التجاوز : ( من أنّه لو شك في صلاة العصر أنّه صلّى الظهر أم لا ) وهو في وسط الصلاة ؟ فان للظهر حيثيتين : حيثيّة نفسية لوجوبها النفسي ، وحيثيّة مقدّميّة ليصح بعدها العصر ، قلنا : ( أنّه يحكم بفعل الظهر من حيث كونه شرطا لصلاة العصر ) أي : من حيثيّته المقدّميّة ، فيكون الدخول في العصر موردا لأصالة الصحة ، بينما