المكلّف بالعمل أوّلا وبالذات ، كالعاجز عن الحج - : إنّ لفعل النائب عنوانين .
أحدهما : من حيث أنّه فعل من أفعال النائب ، ولذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط .
وبهذا الاعتبار يترتّب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ، مثل :
استحقاق الأجرة وجواز استيجاره ثانيا ، بناء على اشتراط فراغ ذمّة الأجير في صحة استيجاره ثانيا .
والثاني : من حيث أنّه فعل للمنوب عنه ، حيث انّه بمنزلة الفاعل بالتسبيب أو الآلة
شرح
وهو ( المكلّف بالعمل أوّلا وبالذات ، كالعاجز عن الحج ) فان التكليف أولا وبالذات متوجه إلى العاجز ، وثانيا وبالعرض إلى النائب ، فالنائب يفعل فعل العاجز ، ولهذا فقد ظهر ( إنّ لفعل النائب عنوانين ) كالتالي :
( أحدهما : من حيث أنّه فعل من أفعال النائب ، ولذا يجب عليه مراعاة ) كل ما يلزم رعايته في فعله الشخصي من ( الأجزاء والشروط ) وفقد الموانع والقواطع ( وبهذا الاعتبار يترتّب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ) أي :
من النائب لجريان أصالة الصحة فيه ( مثل : استحقاق الأجرة وجواز استيجاره ثانيا ) لحج آخر ( بناء على اشتراط فراغ ذمّة الأجير في صحة استيجاره ثانيا ) وإلى غير ذلك من آثار صدور الفعل الصحيح منه .
( والثاني : من حيث أنّه فعل للمنوب عنه ، حيث انّه ) أي : المنوب عنه ( بمنزلة الفاعل ) فإنه إذا ناب إنسان عن إنسان كان كل واحد منهما بمنزلة الآخر ، وذلك ( بالتسبيب أو الآلة ) فان معنى كونه بمنزلة الفاعل : انه سبب لفعل النائب